النكاح والطلاق

محل جواز منع الحمل بالربط

فتاوى عامة · فتوى رقم ٥٣٬٦٠٠

السؤال

لقد قمت بثلاث عمليات ولادة قيصرية ومن شدة خوفي من تأثير هذه العمليات على حالتي الصحية والنفسية من جراء فتح البطن فقد قمت بعمل عملية ((ربط)) مع الولادة الأخيرة ولم أكن أعرف أنه محرم فهل لي من كفارة أو ما شابه لعدم معرفتي بالحرمة؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن منع الحمل على قسمين:

القسم الأول: قطع الحمل نهائياً، وهذا لا يجوز إلا إذا كان الحمل يسبب خطراً على حياة الأم، أو كانت الأم تعاني بسبب الحمل ما لا تطيقه ولا تتحمله من المشاق والآلام، وليس المقصود ما هو حاصل عند عامة النساء.

والقسم الثاني: المنع المؤقت، وذلك جائز إذا كان من أجل إعطاء الأم قسطاً من الراحة بين الحملين.

أو إعطائها فرصة لتربية الأولاد والاهتمام بهم، أما قطع الحمل أو تأخيره لأجل الرزق فإنه لا يجوز، لأن الله تعالى قد قسم الأرزاق، وكتب لكل نفس رزقها من قبل أن تخلق، وقد كان المشركون يقتلون أبناءهم لأجل ذلك، فقال الله تعالى: ( نحن نرزقهم وإياكم ) [الإسراء:31] وقال سبحانه: ( وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ) [هود:6]

وعليه، فإذا كان هذا الربط نهائياً وكنت ممن يجوز لهن ذلك فلا شيء عليك، وإن كنت ممن لا يجوز لهن ذلك فإنه يجب عليك التوبة والاستغفار من ذلك، وإزالة ذلك الربط إذا أمكن.

وإذا كان هذا الربط مؤقتاً، فإنه يجب إزالته عند زوال العذر الذي من أجله ركِّب.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 16524

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص