الصلاة

مذهب ابن تيمية في قصر المسافر للصلاة

فتاوى عامة · فتوى رقم ٥٣٬٦٧٩

السؤال

أنا صاحب السؤال رقم :2701449

أود الإجابة عن تساؤلي وفق مذهب شيخ الإسلام ابن تيمية.

فهل إقامتي في مكان العمل، أو الدراسة، على هذا النحو، تعد إقامة مطلقة، بحيث تنقطع أحكام السفر؟

وماذا عن أحكام موطني الأصلي حينئذ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فننبهك أولا أننا نجيب السائلين بما نراه نحن صوابا في المسألة، وليس وفق ما يختاره السائل من المذاهب الفقهية.

وعلى أي حال، فيجوز لك قصر الصلاة في مكان عملك على مذهب شيخ الإسلام ابن تيمية؛ فإنه يرى أن السفر لا ينقطع بنية الإقامة أربعة أيام.

وقال: التَّحْدِيدُ لَا أَصْلَ لَهُ، فَمَا دَامَ الْمُسَافِرُ مُسَافِرًا يَقْصُرُ الصَّلَاةَ، وَلَوْ أَقَامَ فِي مَكَان شُهُورًا. اهـ.

لكنه مع ذلك كان يفتي بالاحتياط، وهو إتمام الصلاة.

فقد سئل عَنْ رَجُلٍ مُسَافِرٍ إلَى بَلَدٍ، وَمَقْصُودُهُ أَنْ يُقِيمَ مُدَّةَ شَهْرٍ أَوْ أَكْثَرَ. فَهَلْ يُتِمُّ الصَّلَاةَ أَمْ لَا؟

فَأَجَابَ: إذَا نَوَى أَنْ يُقِيمَ بِالْبَلَدِ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ فَمَا دُونَهَا، قَصَرَ الصَّلَاةَ، كَمَا فَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا دَخَلَ مَكَّةَ. فَإِنَّهُ أَقَامَ بِهَا أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ يَقْصُرُ الصَّلَاةَ. وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ فَفِيهِ نِزَاعٌ. وَالْأَحْوَطُ أَنْ يُتِمَّ الصَّلَاةَ. اهــ من مجموع الفتاوى.

وإذا رجعت لموطنك، فإن حكم السفر ينقطع عنك عند الجميع.

والله تعالى أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 377542

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص