أحكام متنوعة

من قال لزوجته: "حرام وطلاق أني لن أجامعك إلا بعد 7 شهور"

فتاوى عامة · فتوى رقم ٥٣٬٨٠٧

السؤال

حصل سوء تفاهم بيني وبين زوجتي، وفي لحظة غضب قلت لها: حرام وطلاق، وكررتها مرتين، أني لن أجامعك إلا في بداية سنة 2023، أي بعد 7 شهور، فما الحكم؟ وهل توجد كفارة؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد سبق بيان ما يترتب على حكم قول الزوج لزوجته: "حرام، طلاق"، فراجع الفتوى: 137265.

والحلف على ترك الجماع أكثر من أربعة أشهر، يعتبر إيلاء، وراجع الفتوى: 32116.

وإذا ثبت أن هذا إيلاء، فإن مضت أربعة أشهر من غير جماع؛ فلزوجتك أن ترفع أمرها للقاضي؛ ليأمرك بالطلاق، أو الجماع.

فإن طلقتها، فالأمر واضح.

وإن جامعتَها؛ فقد حنثت في حلفك، ويترتب عليه ما ذكرناه سابقًا.

والذي ننصحك به أن تراجع المحكمة الشرعية، أو أن تشافه بسؤالك أحد العلماء عندكم.

وننبهك إلى أمرين:

الأول: أن الغضبان إن كان يعي ما يقول، فهو مكلف، ومؤاخذ بما يصدر عنه من أقوال، أو أفعال، قال الرحيباني -الحنبلي- في مطالب أولي النهى: وَيَقَعُ الطَّلَاقُ مِمَّنْ غَضِبَ، وَلَمْ يَزُلْ عَقْلُهُ بِالْكُلِّيَّةِ؛ لِأَنَّهُ مُكَلَّفٌ فِي حَالِ غَضَبِهِ بِمَا يَصْدُرُ مِنْهُ مِنْ كُفْرٍ، وَقَتْلِ نَفْسٍ، وَأَخْذِ مَالٍ بِغَيْرِ حَقٍّ، وَطَلَاقٍ، وَغَيْرِ ذَلِكَ. اهـ.

وينبغي الحذر من الغضب؛ لأنه مفتاح للشرور؛ ولذلك حذّر منه النبي صلى الله عليه وسلم، وراجع للمزيد الفتوى: 8038.

الثاني: الحذر من جعل ألفاظ الطلاق ونحوها وسيلة لحلّ مشاكل الحياة الزوجية، وينبغي أن تحُلّ بالحكمة، والروية؛ حرصًا على رباط الزوجية، واستقرار الأسرة.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 462475

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص