النكاح والطلاق

حكم طلب الزوجة مدخلا مستقلا لبيتها

فتاوى عامة · فتوى رقم ٥٥٬٢٠٩

السؤال

هل يحق للزوجة طلب مدخلٍ مستقلٍ لبيتها، مع العلم أنني أسكن مع الأهل في الطابق الأول، وليس لدي منفذ لتلبية طلبها؟.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد نص الفقهاء على أن من حق الزوجة أن تكون في مسكنٍ مستقلٍ، وسبق بيان مواصفات هذا المسكن في الفتوى 66191.

وقد فهمنا من سؤال آخر ورد إلينا منك أن الزوجة في شقةٍ مستقلةٍ، وأن الإشكال في المدخل العام، وأنها تريد سلماً خاصاً بها، فإذا كان الأمر كذلك، فليس هذا من حقها؛ لأن المقصود منع ما يؤدي للخصام، وانتفاء الحرج عنها، وهذا كافٍ بوجودها في شقتها الخاصة، ولا يضر كون المدخل العام واحداً.

قال الرملي الشافعي في نهاية المحتاج: أما إذا تعدد المسكن، وانفرد كل بجميع مرافقه، نحو مطبخٍ، وحش، وسطحٍ، ورحبته، وبئر ماءٍ، ولاق، فلا امتناع لهما، وإن كانا من دار واحدةٍ كعلوٍ وسفلٍ، وإن اتحدا غلقا، ودهليزا فيما يظهر؛ إذ الفرض عدم اشتراكهما فيما يؤدي إلى التخاصم ونحو الدهليز الخارج عن المسكنين، لا يؤدي اتحاده إليه، كاتحاد الممر من أول بابٍ، إلى باب كلٍ منهما. اهـ.

وننصح بأن يكون بين الزوجين حوار، وتفاهم في مثل هذه الأمور، وأن تكون الزوجة عوناً لزوجها في كل ما يكون سبباً لاستقرار الحياة الزوجية؛ تجنبا للخصام الذي قد يؤدي إلى حصول الطلاق، وتشتت الأسرة، فيخسر الجميع، ويكون الندم، حيث لا ينفع الندم.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 463054

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص