الزكاة والصدقات

حكم زكاة الذهب المعار

فتاوى عامة · فتوى رقم ٥٧٬٢٦٩

السؤال

سيدة أعارت صديقتها ذهبا مما يلبس لثلاث سنوات، فهل عليها زكاة؟ وهل زكاته سنة واحدة أو أكثر؟.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فما دام أن الذهب أُعِدَّ لأن يُلبس في الأصل فإنه لا زكاة فيه؛ حتى وإن أعارته لسنة أو أكثر، فالإعارة في ذاتها لا توجب الزكاة في الحلي المعد للزينة، قال ابن قدامة في المغني : وَلَيْسَ فِي حُلِيِّ الْمَرْأَةِ زَكَاةٌ إذَا كَانَ مِمَّا تَلْبَسُهُ أَوْ تُعِيرُهُ هَذَا ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، وَجَابِرٍ، وَأَنَسٍ، وَعَائِشَةَ، وَأَسْمَاءَ ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ـ وَبِهِ قَالَ الْقَاسِمُ، وَالشَّعْبِيُّ، وَقَتَادَةُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، وَعَمْرَةُ، وَمَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَبُو عُبَيْدٍ، وَإِسْحَاقُ، وَأَبُو ثَوْرٍ... اهــ

وقال أيضا: وَقَوْلُ الْخِرَقِيِّ "إذَا كَانَ مِمَّا تَلْبَسُهُ أَوْ تُعِيرُهُ"، يَعْنِي أَنَّهُ إنَّمَا تَسْقُطُ عَنْهُ الزَّكَاةُ إذَا كَانَ كَذَلِكَ أَوْ مُعَدًّا لَهُ، فَأَمَّا الْمُعَدُّ لِلْكِرَى أَوْ النَّفَقَةِ إذَا اُحْتِيجَ إلَيْهِ، فَفِيهِ الزَّكَاةُ؛ لِأَنَّهَا إنَّمَا تَسْقُطُ عَمَّا أُعِدَّ لِلِاسْتِعْمَالِ؛ لِصَرْفِهِ عَنْ جِهَةِ النَّمَاءِ، فَفِيمَا عَدَاهُ يَبْقَى عَلَى الْأَصْلِ، وَكَذَلِكَ مَا اُتُّخِذَ حِلْيَةً فِرَارًا مِنْ الزَّكَاةِ لَا يَسْقُطُ عَنْهُ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ الْحُلِيِّ الْمُبَاحِ مَمْلُوكًا لِامْرَأَةِ تَلْبَسُهُ أَوْ تُعِيرُهُ... اهـ

والله تعالى أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 284899

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص