الأخلاق والآداب

سبب قول ابن مسعود: ليغفرن الله يوم القيامة مغفرة لم تخطر على قلب بشر

فتاوى عامة · فتوى رقم ٥٧٬٢٧٨

السؤال

ما سبب قول ابن مسعود هذا القول: ليغفرن الله يوم القيامة مغفرة لم تخطر على قلب بشر ـ وهل ورد ما هو الذنب الذي سيغفره الله؟.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلم نقف على سبب قول ابن مسعود لهذا القول، فقد رواه ابن المبارك في الزهد، وابن أبي الدنيا في حسن الظن بلفظ: لَيَغْفِرَنَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْفِرَةً لَمْ تَخْطُرْ عَلَى قَلْبِ بِشْرٍ.

والأثر دل على سعة رحمة الله ومغفرته، وظاهره يشمل كل ذنب ما عدا الشرك، فإنه لا يغفره الله إلا بالتوبة منه في الدنيا، وقد روي هذا الأثر مرفوعا، فقد قال الهيثمي في مجمع الزوائد: عَنْ حُذَيْفَةَ ـ يَعْنِي ابْنَ الْيَمَانِ ـ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَيُدْخِلَنَّ اللَّهُ الْجَنَّةَ الْفَاجِرَ فِي دِينِهِ، الْأَحْمَقَ فِي مَعِيشَتِهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ الَّذِي مَحَشَتْهُ النَّارُ بِذَنْبِهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَيَغْفِرَنَّ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْفِرَةً يَتَطَاوَلُ لَهَا إِبْلِيسُ رَجَاءَ أَنْ تُصِيبَهُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَزَادَ فِيهِ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَيَغْفِرَنَّ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْفِرَةً لَا تَخْطُرُ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ. وَفِي إِسْنَادِ الْكَبِيرِ سَعْدُ بْنُ طَالِبٍ: أَبُو غَيْلَانَ، وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ الْكَبِيرِ ثِقَاتٌ. انتهى.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 284932

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص