المواريث

لا يجوز مدح المحرمات ولا الوصية بمعصية

فتاوى عامة · فتوى رقم ٥٧٬٩٢٠

السؤال

ما الحكم في وصف شيء محرم بأنه حلو (جميل) مع عدم اعتقاد حله، واعتقاد أن المحرم مهما كان فهو قبيح؟

ما الحكم في من أوصى بمعصية، واعتبرها تحسينا للموضع الحالي، مع عدم اعتقاد حلها، واعتقاد أن فعل المعصية ما هو إلا تدمير وليس تحسينا؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن وصف المحرم بأنه جميل، أو ما شابه ذلك من صفات المدح، لا يجوز شرعا، ولو اعتقد أنه محرم، بل قال شيخ الإسلام: مدح المحرمات، والمكروهات، وتعظيم صاحبها، هو من الضلال عن سبيل الله. انتهى.

وكذلك الوصية بالمعصية لا تجوز، فهي من الأمر بالمنكر الذي هو من صفات المنافقين، قال الله تعالى: {الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُم مِّن بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُواْ اللّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ}.

قال ابن قدامة: ولا تصح الوصية بمعصية وفعل محرم، مسلما كان الموصي، أو ذميا. انتهى.

ثم نقول إن قائل هذا الكلام قد جمع بين المتناقضات، فهو يصف الشيء بأنه جميل ويعتقد أنه قبيح، ويأمر بالمعصية ويعتبرها سببا لتحسين الوضع، ويعتقد في نفس الوقت أنها سبب للتدمير.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 198901

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص