الجنائز

العفو عن الدية،أم أخذها والتصدق بها...نظرة أخلاقية

فتاوى عامة · فتوى رقم ٥٧٬٩٩١

السؤال

لدي ابن أخت توفي بحادث مروري وقد تسبب في الحادث شاب متهور وكان في حالة سكر والخطأ عليه100% هل من الأفضل أخذ الدية وصرفها في صدقة جارية كبناء مسجد أو حفر بئر أوالسماح عن هذا الشاب. مع العلم أن أصحاب الديه لا يريدون منها لخاصتهم أي مبلغ بل سوف يضعونها بأكملها في صدقة جارية لابنهم؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الله عز وجل سمى العفو عن الدية صدقة حثاً على ذلك، فقال جل شأنه:وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا [النساء:92].

ولكن العفو ينبغي أن يلاحظ فيه الإصلاح، فإن العفو لا يمدح إلاَّ إذا صاحبه الإصلاح، كما قال سبحانه:فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ [الشورى: 40]

فإن كانت بوادر التوبة قد ظهرت على هذا المتسبب في هذا القتل وكانت به حاجة فالأفضل العفو عن الدية، وإلاَّ فالأفضل أخذها ووضعها في صدقة من الصدقات الجارية، كما ذكر في السؤال.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 18249

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص