المعاملات المالية

ترد الشيء المسروق لصاحبها وتطالب السارق بالثمن

فتاوى عامة · فتوى رقم ٥٨٬٢٧٣

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

اشتريت شاشة للحاسوب وأنا أعرف أنها مسروقه, والآن بعد أن هداني الله أريد أن أعرف ماذا أفعل بهذه الشاشه علماً بأنني لا أستطيع بيعها ولا أقدر على أن أسترد المبلغ الذي دفعته (700 ). هل يجوز لي أن أستعملها أم لا؟ جزاكم الله كل خير

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإنه يحرم شراء المسروقات إذا علم المشتري بأنها مسروقة لما في شرائها من إعانة السارق على الإثم والعدوان، الذي نهانا الله عنه بقوله:وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ [المائدة:2]، كما أن بيع المسروق لا يصح، لأن من شروط البيع ملك المبيع للبائع، والسارق غير مالك له، لأنه حصل عليه بطريق غير مشروع، والمال الذي هذا من شأنه لا تثبت ملكيته لآخذه.

والواجب على المشتري في هذه الحالة أن يرد العين المسروقة إلى صاحبها ويطالب السارق بالثمن، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: إذا سُرق من الرجل متاعٌ، أو ضاع له متاع فوجده بيد رجل بعينه، فهو أحق به ويرجع المشتري على البائع بالثمن. رواه أحمد وحسنه الشيخ شعيب الأرناؤوط.

وبناءً على هذا فلا يجوز لك الانتفاع بهذه الشاشة، ويجب عليك ردُّها إلى صاحبها إن علمته، فإن لم تعلمه، وحصل لك اليأس من علمه، فعليك أن تتصدق بثمنها عنه، وتطالب البائع (السارق) بما أخذ منك، فإن أبى فارفع أمره إلى القضاء فإن لم يقض لك القضاء بشيء فحقك معلق بذمته، حتى تستوفيه منه يوم القيامة.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 18386

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص