أحكام متنوعة

تفسير قوله تعالى (أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ...)

فتاوى عامة · فتوى رقم ٥٨٬٤٢٣

السؤال

ما المقصود بالآية رقم 9 في سورة الزمر؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول اله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

قال ابن كثير -رحمه الله- في تفسيره (4/61): يقول الله -عزَّ وجلَّ-: أمَّن هذه صفته كمن أشرك بالله وجعل له أنداداً، لا يستوون عند الله. اهـ.

وذكر في تفسير القانت عن ابن مسعود -رضي الله عنه- أنه قال: القانت المطيع لله -عزَّ وجلَّ- ولرسوله، وعن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: آناء الليل: جوف الليل، وقال الحسن وقتادة : آناء الليل: أوله، ووسطه، وآخره.

وقوله سبحانه: يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ. أي: في حال عبادته خائف راجٍ، ولابد في العبادة من هذا وهذا، وأن يكون الخوف في مدة الحياة هو الغالب عليه. اهـ.

وذكر ابن أبي حاتم في تفسيره بسنده عن ابن عمر -رضي الله عنهما- في هذه الآية: أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ... قال: ذاك عثمان بن عفان -رضي الله عنه-.

وقال ابن كثير: وإنما قال ابن عمر رضي الله عنهما ذلك لكثرة صلاة أمير المؤمنين عثمان -رضي الله عنه- بالليل وقراءته، والآية عامة في كل قانت.

وقوله سبحانه: قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ. أي: هل يستوي هذا والذي قبله ممن جعل لله أنداداً ليضل عن سبيله.

وقوله: إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ. أي: إنما يعلم الفرق بين هذا، وهذا من له لب وهو العقل. اهـ.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 18450

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص