المعاملات المالية

حكم بيع الألعاب التي تستعمل في المباح والمحرم لمحلات بيع الأجهزة الإلكترونية

فتاوى عامة · فتوى رقم ٥٨٬٥٣٠

السؤال

هل يجوز بيع أجهزة النينتندو لأصحاب المحلات التي تبيع الأجهزة الإلكترونية دون بيعها تفصيلا؟ أريد إجابة قاطعة تفيد بالجواز من عدمه.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن مثل هذه المسألة الاجتهادية لا يملك أحد فيها جوابا قاطعا، وإنما يفتي المفتي برأيه واجتهاده ونظره الذي يحتمل الصواب والخطأ.

وبعد هذا: فإن أجهزة الألعاب يمكن أن تستعمل في المباح، ويمكن أن تستعمل في المحرم، وبالتالي: لا يحرم بيع أجهزة الألعاب لأصحاب المحلات التي تبيع الأجهزة؛ لأن البائع في مثل هذه الحالة لا يعلم أن المشتري سيستعمل المبيع في أمر محرم، جاء في الموسوعة الفقهية: اشْتَرَطَ الْجُمْهُورُ لِلْمَنْعِ مِنْ هَذَا الْبَيْعِ: أَنْ يَعْلَمَ الْبَائِعُ بِقَصْدِ الْمُشْتَرِي اتِّخَاذَ الْخَمْرِ مِنَ الْعَصِيرِ، فَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ، لَمْ يُكْرَهْ بِلاَ خِلاَفٍ، كَمَا ذَكَرَهُ الْقُهُسْتَانِيُّ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ، وَهُوَ صَرِيحُ كَلاَمِ الْمَرْغِينَانِيِّ الآنِفِ الذِّكْرِ، وَكَذَلِكَ قَال ابْنُ قُدَامَةَ: إِنَّمَا يَحْرُمُ الْبَيْعُ إِذَا عَلِمَ الْبَائِعُ قَصْدَ الْمُشْتَرِي ذَلِكَ: إِمَّا بِقَوْلِهِ، وَإِمَّا بِقَرَائِنَ مُخْتَصَّةٍ بِهِ تَدُل عَلَى ذَلِكَ، أَمَّا إِذَا لَمْ يَعْلَمِ الْبَائِعُ بِحَال الْمُشْتَرِي، أَوْ كَانَ الْمُشْتَرِي مِمَّنْ يَعْمَل الْخَل وَالْخَمْرَ مَعًا، أَوْ كَانَ الْبَائِعُ يَشُكُّ فِي حَالِهِ، أَوْ يَتَوَهَّمُ فَمَذْهَبُ الْجُمْهُورِ الْجَوَازُ، كَمَا هُوَ نَصُّ الْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّ الْبَيْعَ فِي حَال الشَّكِّ أَوِ التَّوَهُّمِ مَكْرُوهٌ. اهـ.

ومن أحب أن يتورع عن بيع مثل هذه الأجهزة؛ فالورع حسن، فالاحتياط مشروع، وبابه واسع.

قال ابن تيمية: والورع المشروع هو الورع عما قد تخاف عاقبته، وهو ما يعلم تحريمه، وما يشك في تحريمه، وليس في تركه مفسدة أعظم من فعله. اهـ.

وراجع للفائدة حول الإعانة على المحرم في الفتوى: 312091.

وراجع حول الألعاب الفتوى: 401107.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 464533

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص