الطهارة

التيمم بتراب الآخرين دون استئذانهم

فتاوى عامة · فتوى رقم ٥٨٬٧٦٨

السؤال

لا أستطيع الاغتسال بالماء، فأخذت ترابًا من أرض في الحي دون استئذان، فهل عليَّ شيء؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، ومن والاه، أما بعد:

فنرجو أن لا حرج عليك في تيممك بتراب الغير من قبل استئذانه؛ لأن عادة الناس أنهم يتسامحون في ذلك، وقد قال ابن مفلح في الفروع: لو تَيَمَّمَ بِتُرَابِ الْغَيْرِ، جَازَ في ظَاهِرِ كَلَامِهِمْ؛ لِلْإِذْنِ فيه عَادَةً، وَعُرْفًا، كَالصَّلَاةِ في أَرْضِهِ؛ وَلِهَذَا قال أَحْمَدُ لِمَنْ اسْتَأْذَنَهُ في الْكِتَابَةِ من دَوَاتِهِ: هذا من الْوَرَعِ الْمُظْلِمِ، وَاسْتَأْذَنَ هو في مَكَان آخَرَ، فَحَمَلَهُ الْقَاضِي، وابن عَقِيلٍ على الْكِتَابَةِ الْكَثِيرَةِ، وقد تَيَمَّمَ عليه السَّلَامُ على الْجِدَارِ، حَمَلَهُ في شَرْحِ مُسْلِمٍ على أَنَّهُ لِإِنْسَانٍ يَعْرِفُهُ، وَيَأْذَنُ فيه، وقد يَتَوَجَّهُ أَنَّ تُرَابَ الْغَيْرِ يَأْذَنُ فيه مَالِكُهُ عَادَةً، وَعُرْفًا ... اهـ.

ولو فُرض أن صاحب التراب لا يأذن، وحُكِمَ بأن التراب الذي تيممت به مغصوب، فإن التيمم بالتراب المغصوب، يُجزئُ في قول جمهور أهل العلم، ولكن تلزم التوبة من الغصب، بالندم على الفعل، والعزم على عدم العودة، واستحلال الشخص المغصوب منه.

والخلاصة: أنك لو أخبرت صاحب التراب بأنك أخذت حفنة منه، وتيممت بها، فهذا أفضل، وتيممك صحيح مجزئ.

والله تعالى أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 379747

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص