أحكام متنوعة

الواجب على الابن تجاه أمّه التي تأمره ببعض المنكرات وتضربه إذا لم يُطعها

فتاوى عامة · فتوى رقم ٦٠٬١٣٢

السؤال

أنا محافِظ، وأعبد الله جيدًا، وأحاول تجنّب كل شيء نهى عنه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، لكن أمّي تُجبِرني على بعض الأشياء، كارتداء البنطلون القصير خارج المنزل -وتقول لي: إذا ارتديت شيئًا تحت الركبة فسوف يضحك عليك الناس- وحلق اللحية -وتقول لي: إنك تبدو بشعًا باللحية، ولكن كل أصدقائي يعجبهم مظهري باللحية-، وأريد أن أمتنع عن هذه الأشياء، وأتبع سنة النبي صلى الله عليه وسلم، لكنّ أمّي تُجبِرني على فعل ما تأمرني به -سواء كان حلالًا أو حرامًا-؛ كغصبي على مصافحة النساء الأجنبيات، ويصل بها الأمر أن تضربني وتسبّني، فماذا أفعل؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالذي عليك فعله أن تبين لأمّك -برِفقٍ، وأدب- حكمَ الشرع في تحريم كشف العورة، وحلق اللحية، ومصافحة الأجنبيات، وأنّك تريد التمسّك بطاعة الله، واجتناب معصيته، وأنّ إرضاء الله تعالى مقدّم على إرضاء من سواه، كائنًا من كان.

وإذا لم يُفِد معها البيان، وأصرَّتْ على أمرك بالمنكرات؛ فلا تجوز لك طاعتها في تلك الأوامر؛ فالطاعة إنما تكون في المعروف؛ ولا طاعة لأحد في معصية الله تعالى، ففي مسند أحمد عن ابن مسعود -رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا طاعة لمخلوق في معصية الله عز وجل. وانظر الفتوى: 272299، 258643.

وإذا كانت تؤذيك بالضرب، والشتم؛ فكَلِّمْ مَن يقدر على منعها من أذاك من الأقارب.

وإذا لم تقدر على التخلّص من أذاها؛ فاصبرْ، واحتسبْ، والجأْ إلى الله تعالى، وتقرّبْ إليه بما استطعت من الطاعات، وسيجعل الله لك فرجا بإذنه سبحانه وتعالى؛ فقد قال عز من قائل: وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا {الطلاق:2}.

ونوصيك بألا تقطع بِرّك عنها، ومصاحبتك لها بالمعروف، فإنّ حق الأمّ على ولدها عظيم.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 465295

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص