أحكام متنوعة

معنى وفائدة النفي في قوله تعالى: (لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ)

فتاوى عامة · فتوى رقم ٦١٬٥٣٦

السؤال

لماذا تزاد (لا) في: (لا أقسم بهذا البلد)؟ وهل يمكن أن تكون (لا) هنا بمعنى النفي؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد اختلف المفسرون في النفي المذكور في هذه الآية وأمثالها، كقوله تعالى: فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ [الواقعة:75]. وقوله تعالى: لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ [القيامة:1].

والراجح -عندنا- من أقوال المفسرين -والله أعلم- ما نقله الشوكاني في فتح القدير، وعزاه إلى الجمهور، فقال: ذهب جمهور المفسرين إلى أن (لا) مزيدة للتوكيد، والمعنى: فأقسم، ويؤيد هذا قوله بعده: (وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ). اهـ.

وهذا القول هو ما قدمه الزمخشري في تفسيره على غيره من الأقوال، فقد قال هناك: إدخال (لا) النافية على فعل القسم مستفيض في كلامهم وأشعارهم، قال امرؤ القيس:

لا وأبيك ابنة العامري لا يدعى القوم أني أفر

وقال غوثة بن سلمى:

ألا نادت أمامة باحتمال لتحزنني فلا بك ما أبالي

وفائدتها: توكيد القسم. اهـ.

وقال القرطبي في تفسيره: وحكى أبو الليث السمرقندي: أجمع المفسرون أن معنى: لا أقسم: أقسم، واختلفوا في تفسير لا.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 19913

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص