أحكام متنوعة

تفسير قوله تعالى: (...وَمِنَ الأَرْضِ مِثْلَهُنّ...)

فتاوى عامة · فتوى رقم ٦٢٬٧٥٩

السؤال

ما هو تفسير قوله تعالى: اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَمِنَ الأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد اختلف المفسرون في كيفية طبقات الأرض المذكورة في الآية التي سألت عنها هل هي سبع أرضين طباقاً بعضها فوق بعض، أم غير ذلك؟ على قولين: نص عليهما القرطبي في تفسيره هما:

1- أنها سبع أرضين طباقاً بعضها فوق بعض بين كل أرض وأرض مسافة كما بين السماء والأرض، وفي كل أرض سكان من خلق الله، وبهذا قال الجمهور.

2- أنها مطبقة بعضها على بعض من غير فتوق بخلاف السموات.

قال الشوكاني في فتح القدير: والأول أصح، لأن الأخبار دالة عليه، ففي صحيح مسلم عن سعيد بن زيد قال: سمعت النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: من أخذ شبرًا من الأرض ظلماً، فإنه يطوقه يوم القيامة من سبع أرضين. اهـ.

وما دام الأول هو الراجح؛ فإن التي نحن عليها واحدة من هذه الأرضين، أما الأرضين الأخرى فهي منفصلة عنها، وموجودة في هذا الكون الفسيح الذي يكتشف فيه الإنسان كل يوم جديداً.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 20448

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص