الأخلاق والآداب

باب التواب مفتوح لأصناف المذنبين من كفار ومنافقين وعصاة

فتاوى عامة · فتوى رقم ٦٣٬٥٩٣

السؤال

ما حكم المسرف في ذنوبه ثم تاب؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن من تاب إلى الله تعالى توبة نصوحاً، مستوفية شروطها، فإن الله تعالى يقبل توبته مهما عظمت ذنوبه، إذ أن رحمة الله تعالى لا يتعاظمها شيء، وقد قال سبحانه:قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ .[الزمر:53].

وقد دعا سبحانه وتعالى أصناف المذنبين إلى التوبة من كفار ومشركين ومنافقين وعصاة، فقال سبحانه:قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ .[الأنفال:38].

وقال للنصارى:أَفَلا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ .[المائدة:74] .

وقال عن المنافقين:إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرا * إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ .[النساء:145، 146] .

ومن هنا فلا يجوز لأحد أن يقنط من رحمة الله أو يقنِّط الناس منها، فإن القنوط من رحمة الله من كبائر الذنوب، قال تعالى:إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ .[يوسف:87]، وقال عن إبراهيم:قَالَ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلاَّ الضَّالُّونَ .[الحجر:56] .

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 20894

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص