المعاملات المالية

يجوز لمن منع بعض حقه من الميراث استيفاءه بقدر مظلمته

فتاوى عامة · فتوى رقم ٦٤٬٦٨٥

السؤال

رجل توفي عن زوجة وأولاد ذكور وبنات، وترك ورشة ومالاً تم تقسيم المال شرعاً، أما الورشة فقد أخذها الأولاد الذكور دون البنات:

1- هل لزوجة المتوفى أن تعوض بناتها اللاتي ظلمن من مالها في حياتها؟

2- هل للبنات تعويض أنفسهن من الحلي الذهبية الخاصة بأمهن في حالة وفاتها دون إخبار الإخوة الرجال؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإنه لا يجوز لهؤلاء الإخوة الاستئثار بجزء من مال الورثة، وقد قال تعالى ( يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ) (النساء:11) وبما أن هؤلاء البنات قد وقع عليهن ضرر، فإنه يشرع لهن السعي في إزالة هذا الضرر عنهن، ويندرج هذا تحت القاعدة الفقهية: الضرر يزال، لما روى مالك في الموطأ عن عمرو بن يحيى المازني عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لا ضرر ولا ضرار "

فعلى هذا يجوز لهذه الأم أن تعطي هؤلاء البنات من مالها في حياتها بقدر مظلمتهن، فإن لم يتم ذلك جاز لهن تعويض ذلك من ميراث أمهن بعد وفاتها دون إخبار الإخوة الرجال، مع التأكيد على عدم مجاوزة الحد في كلتا الحالتين.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 21339

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص