الأيمان والنذور

هل على من سأل شخصا بالله فأحنثه كفارة

فتاوى عامة · فتوى رقم ٦٤٬٨٨٤

السؤال

كان لي أخ يملك سيارة, ويعمل في منطقة تبوك, ثم توفي, وأورث والدي سيارة, فذهب والدي إلى تبوك ليبيع السيارة, ولكن نقص سعرها, فقالت له والدتي: أسألك بالله أن لا تأتي بها إلى الجنوب, ثم بعد فترة اشتريت أنا السيارة ثم أرسلت لي للجنوب, فهل على والدتي شيء بسبب قسمها هذا - جزاكم الله خيرًا -؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن ما صدر عن والدتك ليس قسمًا, وإنما هو سؤال بالله تعالى.

وقد قال الشيخ ابن باز - رحمه الله تعالى - في تعليقاته على كتاب التوحيد: قوله: (أسألك بالذي أعطاك اللون الحسن) أخذ منه العلماء جواز السؤال بالله عز وجل، وإن كان كرهه بعض السلف ونهى عنه، ولكن الصحيح جوازه؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: من سألكم بالله فأعطوه. انتهى.

وقال ابن عثيمين في الكلام على حديث: من سألكم بالله فأعطوه: هذا دليل على جواز السؤال بالله؛ إذ لو لم يكن السؤال بالله جائزًا لم يكن إعطاء السائل واجبًا .. على أن بعض العلماء قال: من سألكم بالله أي: من سألكم سؤالًا بمقتضى شريعة الله فأعطوه، وليس المعنى من قال: أسألك بالله. انتهى.

وفي كل الأحوال ليس على والدتك شيء, فقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى: الإقسام بالله على الغير: أن يحلف المقسم على غيره ليفعلن كذا، فإن حنثه ولم يبر قسمه فالكفارة على الحالف لا على المحلوف عليه عند عامة الفقهاء... وأما قوله: سألتك بالله أن تفعل كذا, فهذا سؤال وليس بقسم، وفي الحديث: "من سألكم بالله فأعطوه" ولا كفارة على هذا إذا لم يجب سؤاله. اهـ

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 202300

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص