أحكام متنوعة

طاعة الوالدين في المشتبهات.. رؤية شرعية

فتاوى عامة · فتوى رقم ٦٦٬٣٢٠

السؤال

هل تجب طاعة الوالد إذا أمر ولده في عمل يجعله يسهر إلى وقت متأخر من الليل وهو الذهاب بأخواته إلى الأفراح لتصوير العرسان والتأخير قد يتعب الولد في القيام لصلاة الفجر وإن قام سوف يكون بعيدا عن الخشوع بسبب النوم علما بأن الوالد ليس من المحافظين على صلاة الفجر وأن الوالد سيغضب على الولد إن لم يطعه. وهل يجوز مساعدتهم في هذا العمل علما بأن التصوير من الأعمال التي فيها شبهة ؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن اشتمل الحفل على شيء من المنكرات أو ترتب على ذهابك إليه ضرر عليك أو تضييع لصلاتك أو ترتب على ذهابك بأخواتك إليه إعانة على شيء من الحرام فلا تجب عليك طاعة والدك، ولكن ينبغي أن تداريه بحيث تستطيع التخلص من تنفيذ أمره في هذه الحالة دون أن يترتب على ذلك سخطه عليك، وراجع في ضوابط طاعة الوالدين الفتوى رقم: 76303.

وأما طاعة الوالدين في المشتبهات فأكثر العلماء على وجوبها. قال القرافي في الفروق: قال الغزالي في الإحياء: أكثر العلماء على أن طاعة الوالدين واجبة في الشبهات دون الحرام، وإن كرها انفراده عنهما في الطعام وجبت عليه موافقتهما ويأكل معهما؛ لأن ترك الشبهة مندوب وترك طاعتهما حرام، والحرام مقدم على المندوب. اهـ

وقال الخادمي في كتابه: بريقة محمودية: إذا أمراه أطاعهما ما لم يؤمر بالمعصية، وأما في الشبهات فاختلف فالأكثر الإطاعة؛ لأن ترك الشبهة ورع، ورضا الوالدين حتم. اهـ

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 108354

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص