أحكام متنوعة

استحباب الدعاء بالصبر بعد نزول البلاء

فتاوى عامة · فتوى رقم ٦٦٬٩٠٠

السؤال

سمعت أنه ليس من الجيد أن أدعو الله بالصبر؛ لأن الله سيبتليني بمصائب أكتسب منها الصبر.

هل هذا صحيح؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فمن الأفضل في حق المسلم أن يسأل الله -تعالى- العافية، ففي حديث أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال: قام فينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام أول على المنبر، ثم بكى: فقال: سلوا الله العفو والعافية، فإن أحدا لم يعط بعد اليقين خيرا من العافية. رواه الترمذي والنسائي وصححه الألباني.

وحديث أبي هريرة مرفوعا: ما من دعوة يدعو بها العبد أفضل من: اللهم إني أسألك المعافاة في الدنيا والآخرة. رواه ابن ماجه، وجوده المنذري وصححه الألباني.

وإذا نزل بالمرء بلاء فليسأل الله الصبر، قال تعالى: وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ * فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ {البقرة:250-251}.

وقال تعالى عن سحرة فرعون: قَالُوا إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنْقَلِبُونَ * وَمَا تَنْقِمُ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِآيَاتِ رَبِّنَا لَمَّا جَاءَتْنَا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ. {الأعراف: 125، 126}.

أما كون سؤال الصبر، سيترتب عليه البلاء، فقد ورد في حديث رواه الترمذي، وحسنه، لكن ضعفه بعض أهل العلم، كما تقدم في الفتوى: 105050

وراجع لمزيد الفائدة، الفتوى: 106547

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 468619

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص