الأخلاق والآداب
التصفيق بين الإباحة والنهي
السؤال
هل التصفيق حرام إذا كان مصاحب الإنشاد بالدف في الفرح للنساء؟
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالتصفيق عموماً له حالتان:
الأولى: أن يكون داخل الصلاة لمن نابه شيء، وهذا منهي عنه للرجال مستحب للنساء، فقد روى البخاري ومسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من نابه شيء في صلاته فليسبح فإنه إذا سبح التفت إليه، وإنما التصفيق للنساء.
والثانية: أن يكون خارج الصلاة.. والتصفيق خارج الصلاة على قسمين:
الأول: أن يكون لحاجة، كالاستئذان والتنبيه وملاعبة النساء لأطفالهن أو تحسين النشيد ونحو ذلك فهذا جائز، قال في حاشية الجمل 1/432: وأفتى شيخنا الرملي بأنه لا يحرم حيث لم يقصد به اللعب...... وإن احتيج إليه لتحسين صناعة من إنشاد ونحوه، ومنه ما تفعله النساء عند ملاعبة أولادهن. انتهى
والثاني: أن يكون لغير حاجة، وهذا منهي عنه.. فمن العلماء من حرمه ومنهم من كرهه، ودليل النهي قوله تعالى عن المشركين: وَمَا كَانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ [الأنفال:35].
قال المفسرون التصدية: التصفيق.
وعليه، فلا بأس في ما ذكر في السؤال إذا خلا من محاذير شرعية أخرى.
والله أعلم.
المصدر: فتاوى عامة· رقم 22647
٠ مشاهدةدليل الألوان
