المعاملات المالية

المصاب في حادث هل يضيع ثوابه إذا طالب بالتعويض

فتاوى عامة · فتوى رقم ٦٧٬٦٠١

السؤال

هل التعويض حلال أم حرام، لأن أبي تعرض لحادثة وقد عانى وما زال يعاني حتى الآن جسمانيا وماديا ولم يكن هو المخطئ بل السائق الذي لم يراع الله وبسببه تغيرت أشياء كثيرة في حياتنا إلى الأسوأ، فهل إذا رفعنا قضية تعويض يضيع ثواب أبي، مع العلم بأنه حكم عليه بسنة وغرامة ولكنه استأنف وحكم عليه بغرامة بسيطة لا تتعدى ربع ما دفعناه على علاج أبي؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فيحق لمن أصيب في نفسه أو ماله بسبب جناية شخص آخر عليه خطأ أو عمداً أن يطالب بتعويض هذه الإصابة وإزالة الضرر الذي لحق به، وهذا الحق مقدر في الشرع فيما هو معروف من دية النفس والأطراف، وإذا تنازل هذا المتضرر وعفى عن الجاني فهو مأجور... لقوله تعالى: فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِين {الشورى:40}، ومفهوم ذلك أنه إن لم يعف عن الجاني وأخذ منه ديه الجناية لا يؤجر من هذه الجهة، وقد يؤجر على المصيبة التي نزلت به إذا صبر واحتسب، وأما مسألة التعويض عن الحادث وما يلحق بذلك من تكاليف العلاج فيراجع بخصوصه الفتوى رقم: 102122، والفتوى رقم: 100957، والفتوى رقم: 101576.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 108917

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص