العقيدة

الدليل على أن صفات الله الذاتية أزلية أبدية

فتاوى عامة · فتوى رقم ٦٧٬٦٣٤

السؤال

أرجو منكم إخواني أن تشرحوا لي كيف استدل السلف الصالح على أن صفات الله الذاتية أزلية أبدية، وجزاكم الله خيرا.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فكون صفات الرب الذاتية أزلية أبدية أمر لا يشك فيه، وذلك أن الرب تعالى موصوف بكل كمال منزه عن كل نقص، وإذا كانت صفاته سبحانه صفات كمال فيمتنع أن تكون حدثت له بعد أن لم تكن أو أن يأتي وقت ولا يكون متصفا بها سبحانه، لما يستلزمه ذلك من النقص الذي تنزه عنه سبحانه جل اسمه، قال أبو جعفر الطحاوي في معتقده: مَا زَالَ بِصِفَاتِهِ قَدِيمًا قَبْلَ خَلِقِهِ، لَمْ يَزْدَدْ بِكَوْنِهِمْ شَيْئًا لَمْ يَكُنْ قَبْلَهُمْ مِنْ صِفَتِهِ، كَمَا كَانَ بِصِفَاتِهِ أَزَلِيًّا، كَذَلِكَ لَا يَزَالُ عَلَيْهَا أَبَدِيًّا.

قال شارحه ابن أبي العز: أَيْ: أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لَمْ يَزَلْ مُتَّصِفًا بِصِفَاتِ الْكَمَالِ: صِفَاتِ الذَّاتِ وَصِفَاتِ الْفِعْلِ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُعْتَقَدَ أَنَّ اللَّهَ وُصِفَ بِصِفَةٍ بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ مُتَّصِفًا بِهَا، لِأَنَّ صِفَاتِهِ سُبْحَانَهُ صِفَاتُ كَمَالٍ، وَفَقْدَهَا صِفَةُ نَقْصٍ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَدْ حَصَلَ لَهُ الْكَمَالُ بَعْدَ أَنْ كَانَ مُتَّصِفًا بِضِدِّهِ. اهـ.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 203671

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص