النكاح والطلاق

حكم من قال (علي الطلاق لو اتصلت بوالدتك مرة أخرى، والله تبقي طالق)

فتاوى عامة · فتوى رقم ٦٨٬٣٤٩

السؤال

أنا شاب متزوج قريبا، وكثير المشاكل مع زوجتي، وكلما حصلت مشكلة، اتصلت بوالدتها لتحكي لها، فحلفت عليها في مرة، قلت: (علي الطلاق لو اتصلت بوالدتك مرة أخرى، والله تبقي طالق) ولم أقصد أن يقع الطلاق.

فهل وقع أم ما الحكم في هذه المسألة؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد اختلف أهل العلم في حكم الحلف بالطلاق، وتعليقه على شرط، وجمهورهم على وقوع الطلاق بالحنث فيه مطلقاً، وهذا هو المفتى به عندنا، ويرى شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- ومن وافقه، أن الحلف بالطلاق، وتعليقه من غير قصد إيقاعه، وإنما بقصد التأكيد، أو المنع، أو الحث، لا يقع به الطلاق، وإنما تلزم الحالف كفارة يمين إذا حنث، وانظر الفتوى رقم: 11592

وعليه؛ فالمفتى به عندنا أنّك إذا حنثت في يمينك، طلقت زوجتك، وحنثك في يمينك يحصل باتصال زوجتك بأمّها على الوجه الذي قصدته بيمينك، فإن كنت قصدت منعها من الاتصال بأمّها مطلقاً، حنثت باتصالها بها مطلقاً، وإن كنت قصدت منعها من الاتصال بها عند حدوث مشكلة، حنثت باتصالها بها في تلك الحال، دون غيرها.

وإذا وقع الطلاق، ولم يكن مكملاً للثلاث، فلك مراجعتها قبل انقضاء عدتها، وقد بينا ما تحصل به الرجعة شرعا في الفتوى رقم: 54195

وننبه إلى أن الحلف المشروع هو الحلف بالله تعالى، وأما الحلف بالطلاق فهو من أيمان الفسّاق، وقد يترتب عليه ما لا تحمد عقباه.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 290521

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص