أحكام متنوعة

من طرق صلة الرحم

فتاوى عامة · فتوى رقم ٦٨٬٣٧٤

السؤال

أعيش في الغربة بعيدة عن جميع أقربائي، فلا أستطيع صلتهم لا بالهاتف، ولا بأن أرسل لهم هدية؛ لأن زوجي لا يجد عملا يعمله، ولا يعطيني المال لصلتهم؛ لأن الأولى هو شراء ضروريات الحياة اليومية.

فهل أنا آثمة في حقهم؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا تكليف في الشرع إلا بمستطاع، فإذا كنت عاجزة حقا عن صلة أرحامك هؤلاء بشيء من وجوه الصلة بالمال، أو بالزيارة، أو بالمهاتفة، فهي ساقطة عنك لا إثم عليك في شأنها حتى تحدث لك الاستطاعة.

وقال الحافظ ابن حجر في فتج الباري: "وَقَالَ بن أَبِي جَمْرَةَ تَكُونُ صِلَةُ الرَّحِمِ بِالْمَالِ وَبِالْعَوْنِ عَلَى الْحَاجَةِ وَبِدَفْعِ الضَّرَرِ وَبِطَلَاقَةِ الْوَجْهِ وَبِالدُّعَاءِ وَالْمَعْنَى الْجَامِعُ إِيصَالُ مَا أَمْكَنَ مِنَ الْخَيْرِ وَدَفْعُ مَا أَمْكَنَ مِنَ الشَّرِّ بِحَسَبِ الطَّاقَةِ." انتهى

وقد سئل الشيخ ابن باز رحمه الله عن شاب لا تسمح ظروفه بصلة رحمه.

فأجاب: صلة الرحم واجبة حسب الطاقة الأقرب فالأقرب، وفيها خير كثير، ومصالح جمة، والقطيعة محرمة، ومن كبائر الذنوب.

وقال أيضا: والواجب عليك صلة الرحم حسب الطاقة، بالزيارة إذا تيسرت، وبالمكاتبة، وبالتلفون.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 204196

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص