المعاملات المالية

اشترى سلعة ودفع ثمنها وخرج ولم يرجع لأخذها

فتاوى عامة · فتوى رقم ٦٩٬٣٣٦

السؤال

دخل رجل ليشتري شيئا من محل أعمل به، وأعطاني 200 جنيه، فأخذت 100، وأعطيته الأخرى، فذهب، ولم يأخذ ما كان سيشتريه، ولم يعد، ومضى شهران على ذلك الموقف، فماذا أفعل بهذا المال؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا يئست من عودة صاحب المال، فتصدقي به عنه، قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - في مجموع الفتاوى:

الْمَالُ إذَا تَعَذَّرَ مَعْرِفَةُ مَالِكِهِ، صُرِفَ فِي مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ، عِنْدَ جَمَاهِيرِ الْعُلَمَاءِ: كَمَالِكٍ، وَأَحْمَد، وَغَيْرِهِمَا، فَإِذَا كَانَ بِيَدِ الْإِنْسَانِ غصوب، أَوْ عَوَارٍ، أَوْ وَدَائِعُ، أَوْ رُهُونٌ، قَدْ يَئِسَ مِنْ مَعْرِفَةِ أَصْحَابِهَا، فَإِنَّهُ يَتَصَدَّقُ بِهَا عَنْهُمْ، أَوْ يَصْرِفُهَا فِي مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ، أَوْ يُسَلِّمُهَا إلَى قَاسِمٍ عَادِلٍ، يَصْرِفُهَا فِي مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ، الْمَصَالِحِ الشَّرْعِيَّةِ.... وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ قَدْ اشْتَرَى جَارِيَةً، فَدَخَلَ بَيْتَهُ، لِيَأْتِيَ بِالثَّمَنِ، فَخَرَجَ، فَلَمْ يَجِدْ الْبَائِعَ، فَجَعَلَ يَطُوفُ عَلَى الْمَسَاكِينِ، وَيَتَصَدَّقُ عَلَيْهِمْ بِالثَّمَنِ، وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ عَنْ رَبِّ الْجَارِيَةِ. اهــ.

وقال أيضا: كَمَا يَفْعَلُ مَنْ عِنْدِهِ أَمْوَالٌ مَجْهُولَةُ الْمُلَّاكِ: مِنْ غصوب، وَعَوَارِيَّ، وَوَدَائِعَ؛ فَإِنَّ جُمْهُورَ الْعُلَمَاءِ: كَمَالِكِ، وَأَبِي حَنِيفَةَ، وَأَحْمَد بْنِ حَنْبَلٍ، وَغَيْرِهِمْ، يَقُولُونَ: إنَّهُ يَتَصَدَّقُ بِهَا، وَهَذَا هُوَ الْمَأْثُورُ فِي مِثْلِ ذَلِكَ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. اهـ من مجموع الفتاوى.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 469825

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص