النكاح والطلاق

قال لزوجته : إذا خرجت من دون إذن مني تحرمين علي، فخرجت دون قصد

فتاوى عامة · فتوى رقم ٦٩٬٥٤٧

السؤال

تشاجرت مع زوجتي وقلت لها: إذا خرجت من دون إذن مني فإنك تحرمين علي، فخرجت دون قصد وأعلمتني بذلك، فما الحكم في ذلك؟ وجزاكم الله خيرا.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فتحريم الزوجة قد اختلف فيه أهل العلم، فذهب بعضهم إلى أنه يُحمل على الظهار، وبعضهم إلى أنه طلاق، وبعضهم إلى أنه يمين، وفرّق بعضهم بين ما إذا قصد بها الطلاق أو الظهار أو اليمين ـ وهذا هو المفتى به عندنا ـ وانظر الفتوى رقم: 14259.

وعليه؛ فما دامت زوجتك قد خرجت دون إذنك فقد وقع ما قصدته بالتحريم من الطلاق أو الظهار أو اليمين، لكن إن كانت خرجت ناسية وليست قاصدة ففي حصول الحنث حينئذ خلاف بين أهل العلم، قال النووي الشافعي رحمه الله: إِذَا عَلَّقَ الطَّلَاقَ بِفِعْلِ شَيْء فَفَعَلَهُ وَهُوَ مُكْرَهٌ، أَوْ نَاسٍ لِلتَّعْلِيقِ، أَوْ جَاهِلٌ بِهِ، فَفِي وُقُوعِ الطَّلَاقِ قَوْلَانِ.......... وَإِنْ كَانَ الْمُعَلَّقُ بِفِعْلِهِ عَالِمًا بِالتَّعْلِيق، وَهُوَ مِمَّنْ يُبَالِي بِتَعْلِيقِهِ، وَقَصَدَ الْمُعَلِّقُ بِالتَّعْلِيقِ مَنْعَهُ، فَفَعَلَهُ نَاسِيًا أَوْ مُكْرَهًا أَوْ جَاهِلًا، فَفِيهِ الْقَوْلَانِ.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 204781

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص