أحكام متنوعة

من عمل بقول عالم في مسألة مختلف فيها هل له الرجوع عنها في نفس الحادثة؟

فتاوى عامة · فتوى رقم ٦٩٬٦٦٧

السؤال

زوجي طلقني ثلاث طلقات متفرقات: الأولى كانت في حيض، واستفتينا، وخلصنا إلى عدم وقوع الطلقة الأولى، واستقرت حياتنا، وبعدة فترة بدأت أشك أن الطلقة الأولى واقعة، واستمعت من بعض أهل العلم أن من تعيش مع زوجها وبينهما طلاق بدعي، كالطلاق في الحيض، ولم يحسباها من الطلاق؛ فإنهما يزنيان، فزادت مخاوفي أكثر، وتعبت نفسي جدًّا، وبدأت أقول لزوجي: إننا نعيش في الحرام، وتنغصت حياتنا، ونحن الآن نفكر في الطلاق؛ حتى نغلق التفكير في هذا الأمر، لكننا نحب بعضنا جدًّا، ونخاف من الحرام، وبدأت أفكر أن أتزوج أي شخص يتقدم للزواج مني؛ حتى أرجع لزوجي دون اتفاق، فهل هو حرام؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فما دمتم قد سألتم أهل العلم الموثوق بدينهم وعلمهم، فأفتوكم بعدم وقوع الطلاق البدعي، وعملتم بفتواهم، فلا حرج عليكم، فمن قلّد عالمًا في مسألة مختلف فيها، وعمل بقوله، فقد برأت ذمته، وليس له الرجوع عن هذه الفتوى في نفس الحادثة، جاء في الدر المختار وحاشية ابن عابدين: وَلَيْسَ لَهُ إبْطَالُ عَيْنِ مَا فَعَلَهُ بِتَقْلِيدِ إمَامٍ آخَرَ؛ لِأَنَّ إمْضَاءَ الْفِعْلِ كَإِمْضَاءِ الْقَاضِي لَا يُنْقَضُ.

وعليه؛ فلا حرج عليك في البقاء في عصمة زوجك، ولا حاجة إلى الفرقة، واللجوء إلى التحليل، فهو حيلة باطلة محرمة.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 385201

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص