الزكاة والصدقات

يعطى الغارم من الزكاة ما يكفي لقضاء دينه

فتاوى عامة · فتوى رقم ٦٩٬٨٢٥

السؤال

ما حكم إخراج الزكاة على المديون؟ و ما مقدارها؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد عد الله سبحانه الغارمين من الأصناف الذين لهم الحق في أن يعطوا من الزكاة، قال الله تعالى: إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ [التوبة:60].

وراجع أنواع الغارمين، وشروط إعطائهم من الزكاة في الفتوى رقم:

18603.

فإذا تقرر أن الغارم -وهو المدين- من أهل الزكاة، فإنه يعطى ما يكفي لقضاء دينه، قال القرطبي في تفسيره: (ويعطى منها من له مال وعليه دين محيط به، ما يقضي به دينه، فإن لم يكن له مال وعليه دين فهو فقير وغارم فيعطى بالوصفين).

ومما يدل على ذلك ما أخرجه مسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، قال: "أصيب رجل في عهد النبي صلى الله عليه وسلم في ثمار ابتاعها فكثر دينه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تصدقوا عليه، فتصدق الناس عليه".

ومن هذا يتضح للسائل جواز إعطاء الزكاة للشخص المدين بقدر سداد دينه، وسد حاجته إذا كان محتاجاً.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 23855

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص