المعاملات المالية

حكم شراء الثمر قبل بدو صلاحه وتعهد المشتري بالري والسماد وغيره

فتاوى عامة · فتوى رقم ٧٠٬٢٦٨

السؤال

نقوم ببيع ثمر الفواكه مثل الليمون، والجوافة مقدما. بمعنى أن التاجر يحضر إلى المزرعة، ويعاين الأشجار التي غالبا ما تكون مثمرة أو حتى مزهرة فقط، ثم يتفق مع صاحب المزرعة على مقابل مادي معين لفترة سنة أو سنتين، على أن يتكفل هو بكل تكاليف الري، ورعاية الأشجار، وتسميدها، وله الثمر. علما بأن أشجار الليمون، والجوافة تثمر كل أيام العام تقريباً. فهل يعتبر هذا البيع محرما؟

جزاكم الله خيراً.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فهذه المعاملة لا تصح بيعا، سواء من ناحية بيع الثمر لسنين، أو لسنة واحدة، وهو مزهر قبل أن يبدو صلاحه. أو من ناحية تحمل المشتري لتكاليف مجهولة القدر للري، ورعاية الشجر.

قال ابن القيم في (إعلام الموقعين): الأصل في العقود كلها إنما هو العدل الذي بعثت به الرسل، وأنزلت به الكتب، قال تعالى: {لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط} [الحديد: 25] والشارع نهى عن الربا لما فيه من الظلم، وعن الميسر لما فيه من الظلم، والقرآن جاء بتحريم هذا وهذا، وكلاهما أكل المال بالباطل، وما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم من المعاملات ـ كبيع الغرر، وبيع الثمر قبل بدو صلاحه، وبيع السنين، وبيع حبل الحبلة، وبيع المزابنة، والمحاقلة، وبيع الحصاة، وبيع الملاقيح والمضامين، ونحو ذلك - هي داخلة إما في الربا وإما في الميسر. اهـ.

ويمكن أن يصحح البيع بما يعرف بعقد السَلَم، وذلك بأن يُسلم المشتري إلى البائع ثمناً معلوماً مقابل أن يسلم له البائع بعد مدة معلومة، وزناً معلوماً من فاكهة معينة، سواء كانت من هذا البستان أم كانت من غيره. وراجع تفصيل ذلك في الفتويين: 49141، 16075.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 205141

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص