الصيام

شفيت من القرحة بعد عشرين سنة فهل عليها قضاء صيام تلك السنين

فتاوى عامة · فتوى رقم ٧٣٬١٧٦

السؤال

كانت عندي قرحة معدة منعتني من الصوم زهاء عشرين سنة, وقد شفيت بعض الشيء وبدأت أصوم الحمد لله، لكن تحزنني العشرين رمضانا وقضاؤها فماذا أفعل؟ ويسروا ولا تعسروا.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

ففطرك رمضان لأجل المرض لا حرج عليك فيه لقول الله تعالى: وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ {البقرة:185}، وأما قضاؤها فإن شفيت من المرض وكنت قادراً على قضاء تلك الأشهر -ولو متفرقة- وأخبرك الطبيب بعدم تأثير الصوم عليك، فإنه يجب عليك القضاء ولا يجزئك إخراج الكفارة بدل الصوم، لقوله تعالى: فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ . فتحسب عدد أيام تلك الرمضانات التي أفطرتها وتصومها.

وأما إن كان الصوم يؤثر عليك بإخبار الطبيب أو بالتجربة بحيث يشق عليك الصوم مشقة غير محتملة، وكان هذا الحال لا يرجى زواله، فإنه يسقط عنك القضاء، ويلزمك أن تخرجي فدية عن كل يوم من تلك الأيام التي أفطرتها، لقول الله تعالى: ... وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ... {البقرة:184}، قال ابن عباس رضي الله عنهما: نزلت رخصة للشيخ الكبير والمرأة الكبيرة لا يستطيعان الصيام، فيطعمان مكان كل يوم مسكيناً. رواه البخاري، وروى النسائي عنه أيضاً في الآية الكريمة: .. لا يرخص في هذا إلا للذي لا يطيق الصيام أو مريض لا يشفى. وقدر الإطعام (مد من الطعام) عن كل يوم وهو ما يعادل 750 جراماً تقريباً لكل يوم.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 111480

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص