المعاملات المالية
يعامل الكافر بالبر والقسط دون المحبة والمودة
السؤال
هل يعتبر النصارى كفاراً؟
وما حكم من يتعامل معهم بخلق حسن؟ ويخلص لهم؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن لم يَدِن بالإسلام بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم فهو كافر، سواء كان من أهل الكتاب أو غيرهم، وقد سبق بيان ذلك مفصلاً في الفتوى: 2924
وأما معاملة أهل الكتاب بخلق حسن فلا حرج فيها إذا لم يكونوا محاربين؛ بل كانوا ذميين أو مستأمنين، لقوله تعالى: لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ {الممتحنة: 8}.
ويجب التنبه إلى أن هناك فرقاً بين البر والقسط والإحسان، وبين المحبة والمودة والمصادقة والإخلاص لهم كما عبر السائل، فلا مودة بين مسلم وكافر، لقوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ {المائدة: 51}.
وقوله: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَاعَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ {آل عمران: 118}.
والله أعلم.
المصدر: فتاوى عامة· رقم 25510
٠ مشاهدةدليل الألوان
