المعاملات المالية

يعامل الكافر بالبر والقسط دون المحبة والمودة

فتاوى عامة · فتوى رقم ٧٣٬٢٧١

السؤال

هل يعتبر النصارى كفاراً؟

وما حكم من يتعامل معهم بخلق حسن؟ ويخلص لهم؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فمن لم يَدِن بالإسلام بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم فهو كافر، سواء كان من أهل الكتاب أو غيرهم، وقد سبق بيان ذلك مفصلاً في الفتوى: 2924

وأما معاملة أهل الكتاب بخلق حسن فلا حرج فيها إذا لم يكونوا محاربين؛ بل كانوا ذميين أو مستأمنين، لقوله تعالى: لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ {الممتحنة: 8}.

ويجب التنبه إلى أن هناك فرقاً بين البر والقسط والإحسان، وبين المحبة والمودة والمصادقة والإخلاص لهم كما عبر السائل، فلا مودة بين مسلم وكافر، لقوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ {المائدة: 51}.

وقوله: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَاعَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ {آل عمران: 118}.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 25510

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص