المعاملات المالية

مفهوم الصدقة الجارية وثوابها في الحرم

فتاوى عامة · فتوى رقم ٧٣٬٤٩٦

السؤال

تأتيني رسائل إعلانية على الجوال، عن المساهمة في وقف، أو صدقة في جمعية خيرية معينة. ويتم دفع المبلغ مع فاتورة الجوال.

هل تعتبر صدقة جارية؟

وهل الأفضل لي أن أختار جمعية داخل حدود الحرم المكي؛ لمضاعفة الأجر؟

هل أدخل في نيتي المثوبة للوالدين والأهل، أم لكل شخص رسالة؟

وبارك الله فيكم.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالتبرع للإسهام في وقف من الأوقاف، يعتبر صدقة جارية؛ فإن الصدقة الجارية محمولة عند أكثر العلماء على معنى الوقف؛ لأن أصله يحبس ويتصدق بمنفعته، فيظل أصله باقياً، وهذا هو سر تسميته بالصدقة الجارية، كما سبق بيانه في عدة فتاوى، منها الفتاوى ذوات الأرقام التالية: 43607، 59611، 128056.

وأما أعمال الخير التي لا يبقى أصلها، وتنقطع منفعتها، كإطعام الفقراء وكسوتهم، وعلاجهم مثلا، فهي وإن كانت صدقة، إلا أنها ليست جارية.

وإذا استوت منفعة الصدقة، فأجرها في الحرم أعظم منها خارج الحرم، وعندئذ فاختيار جمعية خيرية داخل حد الحرم المكي أفضل لمضاعفة الأجر؛ لأن الأعمال يضاعف أجرها بحسب فضل المكان والزمان. وراجع للفائدة الفتويين: 150345، 364972.

وأما نية إشراك الوالدين والأهل في ثواب الصدقة، أو تخصيص كل شخص منهم برسالة، فالأمر في ذلك واسع، ولك ما نويت على أية حال، وراجع في تفصيل ذلك الفتاوى التالية أرقامها: 57071، 33440، 236056، 104298.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 387373

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص