الطهارة

الوضوء بالماء الذي يخرج من المكيف

فتاوى عامة · فتوى رقم ٧٤٬٢٩٩

السؤال

هل يجوز الوضوء بالماء الذي يخرج من المكيف؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فيجوز الوضوء والغسل، وإزالة النجاسة بالماء الذي يخرج من المكيف؛ إذا لم يتغير لونه، ولا طعمه، ولا رائحته.

فقد نص العلماء على أن الماء الطاهر المطهر، هو: الماء المطلق من جميع القيود، أي الذي لم يتغير أحد أوصافه الثلاثة.

قال الأخضري في مختصره، عند الكلام على الطهارة: اَلطَّهَارَةُ قِسْمَانِ: طَهَارَةُ حَدَثٍ، وَطَهَارَةُ خَبَثٍ، وَلَا يَصِحُّ الْجَمِيعُ إِلَّا بِالْمَاءِ الطَّاهِرِ الْمُطَهِّرِ، وَهُوَ الَّذِي لَمْ يَتَغَيَّرْ لَوْنُهُ، أَوْ طَعْمُهُ، أَوْ رَائِحَتُهُ بِمَا يُفَارِقُهُ غَالِبًا. اهـ.

وذلك لما رواه أبو داود والترمذي وغيرهما، وصححه النووي وغيره، أن رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قال: إِنَّ المَاءَ طَهُورٌ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ. وفي بعض رواياته الضعيفة، -لكن العمل عليه عند أهل العلم-: إِنَّ الْمَاءَ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ، إِلَّا مَا غَلَبَ عَلَى رِيحِهِ وَطَعْمِهِ وَلَوْنِهِ.

قال النووي في المجموع: وَاتَّفَقُوا [أي أهل الحديث] عَلَى ضَعْفِهِ. وَنَقَلَ الْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ -رَحِمَهُ اللهُ- تَضْعِيفَهُ عَنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ. وَبَيَّنَ الْبَيْهَقِيُّ ضَعْفَهُ، وَهَذَا الضَّعْفُ فِي آخِرِهِ، وَهُوَ الِاسْتِثْنَاءُ. وَأَمَّا قَوْلُهُ: الْمَاءُ طهور لا ينجسه شيء، فصحيح مِنْ رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ. انتهى.

وانظر الفتوى: 119438. للمزيد من الفائدة.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 472582

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص