النكاح والطلاق

ارتدّ الزوج قبل الدخول وأراد تجديد العقد بعد الدخول فما الحكم؟

فتاوى عامة · فتوى رقم ٧٤٬٦٣٦

السؤال

إذا تاب الرجل من الردة، وحصلت الردة قبل الدخول بالزوجة، وبعد الدخول أراد تجديد عقد الزواج، فهل يستطيع تجديد العقد فورًا، أم يلزمه الانتظار فترة استبراءٍ، أو حيض، أو عدة؟ وجزاكم الله خيرًا.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، ومن والاه، أما بعد:

فإذا حصلت ردة الزوج قبل الدخول، انفسخ النكاح في قول عامة أهل العلم، قال ابن قدامة: إذَا ارْتَدَّ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ قَبْلَ الدُّخُولِ، انْفَسَخَ النِّكَاحُ، فِي قَوْلِ عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ، إلَّا أَنَّهُ حُكِيَ عَنْ دَاوُد، أَنَّهُ لَا يَنْفَسِخُ بِالرِّدَّةِ. اهـ.

وعلى هذا؛ فإنه إذا أسلم وأراد نكاحها، فإن ذلك يكون بعقد جديد.

فإن جهل ذلك، ودخل عليها دون تجديد العقد، كان هذا وطئًا بشبهةٍ، يلحق به النسب، فإن أراد هذا الشخص نفسه بعد ذلك العقد عليها بعد أن وطئها، فلا يلزمه استبراؤها، وانتظار مدة العدة، على الراجح؛ لأن المرأة ستعتد منه هو نفسه، والعدة إنما هي لحفظ مائه، وصيانة نسبه، على خلاف بين أهل العلم في ذلك، راجعه في الفتويين: 306943، 71096.

وعلى هذا؛ فيجوز للسائل أن يجدد العقد فورًا، ولا يلزمه الاستبراء وانتظار فترة العدة، وإن انتظر كان أحوط له، وخروجًا من الخلاف.

والله تعالى أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 387880

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص