المعاملات المالية

حكم التصرف بالسلعة قبل دفع ثمنها

فتاوى عامة · فتوى رقم ٧٥٬٤١٩

السؤال

أدخل أحيانا محلاً تجارياً كبيرا لأشتري ما يلزم لي و لأهل بيتي، و مع طول التجوال أعطش فأحتاج إلى ماء لأشربه فأتجه إلى الثلاجة فآخذ منها قارورة ماء فأشربها قبل أن أدفع الثمن, ثم أتجه إلى المحاسب فأخبره بأني شربت مع إحضار القارورة فأدفع ثمنها, فبعضهم يتضايق و بعضهم لا، فما حكم هذا العمل؟ وهل صحيح أنه بيع لم يحصل فيه التقابض فلا يصح؟ وما الأحكام الشرعية المترتبة على مثل هذا؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا كان المحل الذي تأخذ منه قارورة الماء هذه يمنع من تناولها قبل الحساب فلا يجوز لك أخذها حتى تدفع ثمنها، لقوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ {النساء:29}، وفي الحديث: إنما البيع عن تراض. رواه ابن ماجه، ولا يلزمك سوى الاستغفار وبذل ثمن القارورة، وعلة المنع هنا عدم التراضي لا لزوم التقابض في الحال، وأما إن كان المحل لا يمانع من أخذ هذه السلعة واستهلاكها قبل دفع ثمنها فلا حرج.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 112429

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص