الصلاة
سجد الإمام للسهو بعد السلام فسجد المأموم قبل السلام
السؤال
ما حكم صلاة المأموم إذا سلم الإمام ثم سجد للسهو، فسجد المأموم دون أن يسلم؟
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان المأموم يرى أن محل سجود السهو قبل السلام، ولم يسلم مع إمامه، وانتظر السجود البعدي للإمام، وسجد معه؛ فقد فعل الصواب على أحد أقوال ثلاثة قيلت في المسألة.
جاء في مغني المحتاج: وَلَوْ كَانَ إمَامُهُ حَنَفِيًّا فَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ يَسْجُدَ لِلسَّهْوِ، سَجَدَ الْمَأْمُومُ قَبْلَ سَلَامِهِ اعْتِبَارًا بِعَقِيدَتِهِ، وَلَا يَنْتَظِرُهُ لِيَسْجُدَ مَعَهُ؛ لِأَنَّهُ فَارَقَهُ بِسَلَامِهِ. وَقِيلَ: يَتْبَعُهُ فِي السُّجُودِ بَعْدَ السَّلَامِ. وَقِيلَ: لَا يُسَلِّمُ إذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ بَلْ يَصْبِرُ، فَإِذَا سَجَدَ سَجَدَ مَعَهُ. هَذَا إذَا كَانَ مُوَافِقًا.
أَمَّا الْمَسْبُوقُ فَيُخْرِجُ نَفْسَهُ، وَيُتِمُّ لِنَفْسِهِ، وَيَسْجُدُ آخِرَ صَلَاتِهِ.
وَظَاهِرُ هَذَا أَنَّهُ يَنْوِي الْمُفَارَقَةَ إذَا قَامَ لِيَأْتِيَ بِمَا عَلَيْهِ. وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إلَى نِيَّةِ مُفَارَقَةٍ لِقَوْلِهِمْ: وَتَنْقَضِي الْقُدْوَةُ بِسَلَامِ الْإِمَامِ. اهــ.
والله أعلم.
المصدر: فتاوى عامة· رقم 473149
٠ مشاهدةدليل الألوان
