الطهارة

الحكمة في تقديم بعض سنن الوضوء على فرائضه

فتاوى عامة · فتوى رقم ٧٦٬٩٨٠

السؤال

لماذا السنة قبل الفرض في الوضوء مثل المضمضة قبل غسل الوجه؟.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فقد ذكر الفقهاء بعض الحكم لتقديم غسل اليدين أولا في الوضوء والمضمضة والاستنشاق ـ مع أنها مستحبات ـ على غسل الوجه الذي هو أول الفروض، فمن ذلك أنهم قالوا الحكمة هي معرفة وصف الماء وكونه طهورا، فالوضوء لا يصح إلا بماء طهور ـ كما هو معلوم ـ فإذا غسل المتوضئ يديه أولا رأى الماء، وإذا تمضمض تذوقه، وإذا استنشق شمه، فيعرف وصف الماء الذي يتوضا به, قال الشرواني الشافعي ـ رحمه الله تعالى ـ في حاشيته على تحفة المحتاج: مِنْ فَوَائِدِ غَسْلِ الْيَدَيْنِ وَالْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ أَوَّلًا مَعْرِفَةُ أَوْصَافِهِ، وَهِيَ اللَّوْنُ وَالطَّعْمُ وَالرَّائِحَةُ هَلْ تَغَيَّرَتْ أَوْ لَا. اهـ.

وعلى كل، فسواء كانت الحكمة هذه أم غيرها، وسواء أدركنا الحكمة أم لا، فإنه ليس علينا إلا التسليم لحكم اللطيف الخبير: وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا {الأحزاب: 36}.

والله أعلم

المصدر: فتاوى عامة· رقم 208432

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص