أحكام متنوعة

تهاجر الأخوان بسبب الاختلاف الفكري بينهما

فتاوى عامة · فتوى رقم ٧٧٬٤٨٠

السؤال

ما حكم من كان عنده أخ أو أخت في بيت واحد وكل منهما لا يتحدث مع الآخر، لأن الأخت صعبة معاملتها جدا وأسلوبها وتفكيرها متغير عن الطرف الأول، وإذا كان بينهما حديث ضروري فإن الطرف الثاني يحدث مشكلة بينهما، وهذا موضوع مسبب المشاكل حتى لأمي ، وإذا ذهب كل واحد إلى حاله كان الوضع أحسن من المشاكل في البيت .

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلقد نهى الله عن التدابر والهجران بين المسلمين، فعن أنس بن مالك أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخوانا، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث. رواه مسلم .

وإذا كان التدابر والهجران بين الإخوة والأخوات من النسب، كان ذلك أشد، ولا يبرر ذلك اختلاف الثقافة وأسلوب التفكير، فإنه ينبغي لكل طرف أن يتسع صدره للآخر، ويتغاضى عن زلاته، ويتخير الكلمات الطيبة، والألفاظ الحسنة، قال تعالى: وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوّاً مُبِيناً {الإسراء:53} فعليك أن تنصحي أخاك وأختك بترك الهجران والتدابر، وأن يتعاملا بالخلق الحسن، ويتجنبا الجدال والتشاحن، ويستعيذا بالله من الشيطان، ويتوكلا عليه، فهو قادر على أن يؤلف بين قلوبهما، ويصرف عنهما كيد الشيطان.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 113351

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص