أحكام متنوعة

تفسير قوله تعالى: وأنزل لكم من الأنعام

فتاوى عامة · فتوى رقم ٧٨٬٨٧٢

السؤال

س: هل ما قاله القرطبي: إن الله تعالى خلق هذه الأنعام في الجنة ثم أنزلها إلى الأرض، كما قيل في قوله تعالى: وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد {الحديد : 25} فإن آدم لما هبط إلى الأرض أنزل معه الحديد ـ قطعي الثبوت، قطعي الصحة وعليه الإجماع، خصوصا نزول الأنعام؟.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن القرطبي لم يذكر هذا الكلام في تفسيره على سبيل الجزم به والقطع بصحته، وإنما ذكره على أنه قول من الأقوال، ولذا عبر بلفظ: وقيل ـ وقدم عليه أقوالا أخرى، وهذا يدل على عدم الإجماع عليه، فقد قال في تفسيره: وأنزل لكم من الأنعام ثمانية أزواج ـ أخبر عن الأزواج بالنزول، لأنها تكونت بالنبات، والنبات بالماء المنزل، وهذا يسمى التدريج، ومثله قوله تعالى: قد أنزلنا عليكم لباسا {الأعراف: 26} الآية، وقيل: أنزل أنشأ وجعل، وقال سعيد بن جبير: خلق، وقيل: إن الله تعالى خلق هذه الأنعام في الجنة، ثم أنزلها إلى الأرض، كما قيل في قوله تعالى: وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد {الحديد: 25} فإن آدم لما هبط إلى الأرض أنزل معه الحديد، وقيل: وأنزل لكم من الأنعام ـ أي أعطاكم، وقيل: جعل الخلق إنزالا، لأن الخلق إنما يكون بأمر ينزل من السماء، فالمعنى: خلق لكم كذا بأمره النازل. اهـ.

وراجع الفتوى رقم: 71060.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 209782

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص