أحكام متنوعة

كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ

فتاوى عامة · فتوى رقم ٧٨٬٩١٠

السؤال

آية في القرآن الكريم توضح أن نهاية العالم والكون ستكون مثل بدايته.

أرجو توضيحها، وفي أي سورة ذكرت؟

وشكراً.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلعل السائل الكريم يسأل عن قول الله تبارك وتعالى: يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ [الأنبياء:104].

قال المفسرون في تفسير هذه الآية: يخبر الله -سبحانه وتعالى- أنه يوم القيامة يطوي السماوات على عظمتها واتساعها كما يطوي الكاتب السجل أي الورقة المكتوب فيها، فتنتشر نجومها وتكور شموسها وأقمارها وتزول عن أماكنها، كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ [الأنبياء:104]. أي: إعادتنا للخلق مثل ابتدائنا لخلقهم، فكما ابتدأنا خلقهم ولم يكونوا شيئاً كذلك نعيدهم بعد موتهم، وَعْداً عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ أي ننفذ ما وعدنا لكمال قدرتنا..

وقال ابن عطية في تفسيره: كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ يحتمل معنيين:

أحدهما: أن يكون خبراً عن البعث، أي: كما اخترعنا الخلق أولاً على غير مثال سابق كذلك ننشئهم تارة أخرى فنبعثهم من القبور.

والثاني: أن يكون خبراً عن أن كل شخص يبعث يوم القيامة على هيئته التي خرج بها إلى الدنيا، ويؤيد هذا المعنى قول النبي صلى الله عليه وسلم: يحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة غرلا، كما بدأنا أول خلق نعيده. اهـ.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 28266

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص