النكاح والطلاق

وطء الزوجة بعد وفاتها.. نظرة أدبية فقهية

فتاوى عامة · فتوى رقم ٧٩٬١١٠

السؤال

ما الحكم في رجل جامع زوجته بعد وفاتها محبة بها وتوديعا لها وهو يعلم أنها ميته؟ وجزاكم الله عن المسلمين خير الجزاء...

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فهذا الفعل اعتداء على حرمة الميتة وهو أمر تعافه النفوس السوية والفطرة السليمة، ولذا لم يأت من الشارع نص بوجوب الحد على فاعله اكتفاء بأنه أمر تمجه النفس وتعافه. قال ابن قدامة في المغني9/55 عن وطء الميتة: ولأنها لا يشتهى مثلها وتعافه النفس فلا حاجة إلى شرع الزجر عنها، والحد إنما وجب زجراً.

وقد نص الفقهاء رحمهم الله على حرمة وطء الميتة سواء كانت زوجة أو أجنبية، قال في الإنصاف 8/ 309: وقال القاضي في جواب مسألة: ووطء الميتة محرم.

وقال عليش في منح الجليل 9/ 247: فلا يحد إن وطئ زوجته أو أمته بعد موتها وإن حرم، نعم يؤدب.

فالذي أتى هذا العمل المحرم عليه أمور:

أولها: أن يغتسل غسل الجنابة، قال الإمام أبو إسحاق الشيرازي يرحمه الله: وإن أولج في فرج ميتة وجب عليه الغسل لأنه فرج آدمية فأشبه فرج الحية. انظر المجموع 2/155.

الثاني: هل يلزم إعادة غسل الميتة إن كانت غسلت؟ ذكر الإمام النووي فيه وجهان مشهوران: أصحهما لا يجب لعدم التكليف، وإنما يجب غسل الميت تنظيفاً وإكراماً. انتهى. المجموع.

الثالث: يلزم صاحب هذه الفعلة أن يتوب إلى الله تعالى، وأن يكثر من الاستغفار.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 28341

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص