العقيدة

قال مازحًا: أنا ملحد، فما الحكم؟

فتاوى عامة · فتوى رقم ٨٠٬٤٢٦

السؤال

في يوم من الأيام كنت أمزح مع شخص، وقال لي: احلف بالآلهة التي تعبدها، وكنا نمزح، وقلت له مازحًا: أنا ملحد، ولم أكن أعرف أن من يقول: أنا ملحد، ويعرف معناها أنه يكفر بالله، فبحثت في المواقع، وقيل: إنها تكفر الشخص، فنطقت الشهادتين، وصليت صلاة التوبة، فهل تقبل توبتي؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، ومن والاه، أما بعد:

فلا ندري أي قلوب هذه التي عندكما؛ حيث تقوى - إن كانت فيها بقية من إيمان - على هذا المزاح الفظيع، وكيف ضاقت عليكما سبل المزاح إلا في هذا الحِمَى الخطير، أما سمعتما قول الله تعالى للمنافقين: وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ [التوبة:66،65]

وعلى كل حال؛ فإن كنت مخبرًا بذلك عن نفسك، ولست مستنكرًا، فقد أسأت إساءة بالغة، فقد نص الفقهاء على أن من وصف نفسه بأنه يَهُودِيٌّ، أَوْ نَصْرَانِيٌّ، أَوْ مَجُوسِيٌّ، أَوْ مُرْتَدٌّ، أَوْ عَلَى غَيْرِ مِلَّةِ الْإِسْلَامِ، فإنه يكون كافرًا بذلك؛ سواء كان مازحًا أم جاهلًا، وقد سبق أن بينا في فتاوى سابقة أن من نسب نفسه للكُفْرِ كَفَرَ، ولو كان مازحًا، كما في الفتويين: 136523، 130528.

فقد أسأت فيما قلته -أيها السائل-، وما دمت قد تبت، وندمت، فنرجو أن يغفر الله لك، ويتجاوز عنك، وقد قال تعالى: قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ [الأنفال:38].

والله تعالى أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 391147

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص