النكاح والطلاق

محاذير الطلاق على الورق لغاية منح الجنسية

فتاوى عامة · فتوى رقم ٨١٬٨٢٦

السؤال

رجل متزوج وأراد أن يذهب إلى فرنسا للحصول على الجنسية الفرنسية، فاتفق مع زوجته على الطلاق على الورق، لكي يتزوج فرنسية من أجل منحه الجنسية الفرنسية ثم بعد ذلك يعود إلى زوجته الأولى، فهل يعتبر هذا الفعل طلاقا؟.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا لم يتلفظ الرجل بصريح الطلاق ولم ينوه، فلا يترتب الطلاق على كتابته دون نية، وراجع الفتوى رقم: 43626.

لكن الطلاق والنكاح لا يجوز أن يكون عرضة للعبث والخداع واتخاذه حيلة للحصول على الإقامة في بلد من البلدان، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:... وَذَلِكَ أَنَّ الشَّارِعَ مَنَعَ أَنْ تُتَّخَذَ آيَاتُ اللَّهِ هُزُوًا، وَأَنْ يَتَكَلَّمَ الرَّجُلُ بِآيَاتِ اللَّهِ الَّتِي هِيَ الْعُقُودُ إلَّا عَلَى وَجْهِ الْجِدِّ الَّذِي يَقْصِدُ بِهِ مُوجَبَاتِهَا الشَّرْعِيَّةَ، وَلِهَذَا يُنْهَى عَنْ الْهَزْلِ بِهَا، وَعَنْ التَّلْجِئَةِ، كَمَا يُنْهَى عَنْ التَّحْلِيلِ، وَقَدْ دَلَّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ: وَلا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا {البقرة: 231} وَقَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَلْعَبُونَ بِحُدُودِ اللَّهِ وَيَسْتَهْزِئُونَ بِآيَاتِهِ، طَلَّقْتُكِ، رَاجَعْتُكِ، طَلَّقْتُكِ، رَاجَعْتُكِ ـ فَعُلِمَ أَنَّ اللَّعِبَ بِهَا حَرَامٌ.

واعلم أنّ الأصل في إقامة المسلم في بلاد الكفار ـ فضلاً عن التجنس بجنسيتهم ـ المنع، لما فيها من الخطر على الدين والأخلاق، كما بينا ذلك في الفتويين رقم: 2007، والفتوى رقم: 268177.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 297706

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص