أحكام متنوعة

العقيقة بالشاة، وولدها

فتاوى عامة · فتوى رقم ٨٢٬٣٧١

السؤال

رجل حدد شاة للعقيقة، فلما صارت حبلى انتظر حتى ولدت، وعق بها دون حملها.

فهل هذه عقيقة صحيحة أم لا؟

وهل عليه أن يعق بالشاة وحملها معا؟ أم تجوز بأحدهما؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالعقيقة بالشاة الأم جائزة، ويعق بولدها أيضا فيذبحه تبعا لأمه، كما يُضحى بولد الأضحية تبعا لأمه. إذ العقيقة حكمها كحكم الأضحية.

جاء في شرح المنتهى، في بيان أن العقيقة كالأضحية في أحكامها: وَحُكْمُهَا -أَيْ الْعَقِيقَةِ- كَأُضْحِيَّةٍ. فَلَا يُجْزِئُ فِيهَا إلَّا مَا يُجْزِئُ فِي أُضْحِيَّةٍ، وَكَذَا فِيمَا يُسْتَحَبُّ وَيُكْرَهُ، وَفِي أَكْلٍ، وَهَدْيٍ، وَصَدَقَةٍ، لِأَنَّهَا نَسِيكَةٌ مَشْرُوعَةٌ، أَشْبَهَتْ الْأُضْحِيَّةَ. اهــ.

وقال الخطيب الشربيني -الشافعي- في مغني المحتاج، عن العقيقة: وَجِنْسُهَا، وَسِنُّهَا، وَسَلَامَتُهَا مِنْ الْعَيْبِ، وَالْأَفْضَلُ مِنْهَا، وَالْأَكْلُ، وَقَدْرُ الْمَأْخُوذِ مِنْهَا، وَالِادِّخَارُ، وَالتَّصَدُّقُ، وَالْإِهْدَاءُ مِنْهَا، وَتَعْيِينُهَا إذَا عُيِّنَتْ، وَامْتِنَاعُ بَيْعِهَا كَالْأُضْحِيَّةِ الْمَسْنُونَةِ فِي ذَلِكَ، لِأَنَّهَا ذَبِيحَةٌ مَنْدُوبٌ إلَيْهَا، فَأَشْبَهَتْ الْأُضْحِيَّةَ. اهــ.

وقد نصوا في الأضحية على أنه يستحب ذبح ولدها.

جاء في شرح الخرشي على مختصر خليل: وَنُدِبَ ذَبْحُ وَلَدِ الْأُضْحِيَّةِ الْخَارِجِ مِنْهَا قَبْلَ ذَبْحِهَا، وَظَاهِرُهُ وَلَوْ نَذَرَهَا، وَهُوَ كَذَلِكَ. اهــ.

وقال إبراهيم بن مفلح -الحنبلي- في المبدع، عن الأضحية المعينة: فَإِنْ وَلَدَتْ الْمُعَيَّنَةُ ذَبَحَ وَلَدَهَا مَعَهَا، سَوَاءٌ عَيَّنَهَا حَامِلًا، أَوْ حَدَثَ بَعْدَهُ.

لِمَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنِّي اشْتَرَيْتُ هَذِهِ الْبَقَرَةَ لِأُضَحِّيَ بِهَا، وَإِنَّهَا وَضَعَتْ هَذَا الْعِجْلَ، فَقَالَ: لَا تَحْلُبْهَا إِلَّا مَا فَضَلَ عَنْ وَلَدِهَا، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْأَضْحَى فَاذْبَحْهَا وَوَلَدَهَا عَنْ سَبْعَةٍ. رَوَاهُ سَعِيدٌ وَالْأَثْرَمُ.

وَلِأَنَّهُ صَارَ أُضْحِيَةً عَلَى وَجْهِ التَّبَعِ لِأُمِّهِ، فَلَمْ يَتَقَدَّمْ بِهِ، وَلَمْ يَتَأَخَّرْ كَأُمِّهِ. اهــ.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 476854

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص