الجنائز

مسامحة الميت مرغب فيها، وينتفع بذلك

فتاوى عامة · فتوى رقم ٨٢٬٣٧٧

السؤال

هل تجوز مسامحة الميت بعد موته عن خطأ ارتكبه في حياته بحق غيره؟ وهل تصله المسامحة أم لا؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فيجوز لصاحب الحقّ مسامحة الميت والعفو عنه، بل إن هذا الأمر مرغب فيه شرعا.

وينتفع الميت بذلك، كما دلت عليه النصوص الواردة بشأن فضيلة العفو، كقوله تعالى: وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ {النور: 22}.

وفي الحديث الذي رواه مسلم عن أبي هريرة عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: وما زاد الله عبدا بعفو إلا عزا.

وهي نصوص مطلقة، لم تفرق بين الحي والميت في ذلك، والميت أحوج لإبراء ذمته من حقوق الخلق.

وجاءت النصوص في الكتاب والسنة دالة على قضاء الدين عن الميت، وأن ذلك نوع من الإحسان وأنه ينفعه.

وقد ذكرنا بعضها في الفتوى: 97423.

والمقصود بذلك كله إسقاط الحق عنه وإبراء ذمته، وكما يحدث بالقضاء والتحمل، فإنه يحدث بالعفو والمسامحة، والفقهاء يقولون إن صاحب الحق إذا أسقط حقه -مما يقبل الإسقاط - سقط.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 476875

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص