النكاح والطلاق

مذهب المالكية في الحديث النفسي بالطلاق

فتاوى عامة · فتوى رقم ٨٢٬٦٢٤

السؤال

ابتليت بحالة من الحديث النفسي، وهي تقليد القائلين بوقوع الطلاق بحديث النفس من بعض المالكية، علما بأنني على مذهب بالشافعي، والقول الراجح هو عدم وقوع الطلاق بحديث النفس، ولكنني دائما عندما أريد فعل شيء يأتيني حديث نفس بصورة تعليق الطلاق إن فعلت ذلك الشيء، وأحيانا لا أفعل ذلك الشيء خوفا من أن يلحقني حنث، وأحيانا أفعله وأحنث.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا يقع الطلاق بما ذكرت في سؤالك حتى عند المالكية، جاء في شرح الدردير لقول المختصر: وَفِي لُزُومِهِ بِكَلَامِهِ النَّفْسِيِّ ـ بِأَنْ يَقُولَ لَهَا بِقَلْبِهِ أَنْت طَالِقٌ، خِلَافٌ، الْمُعْتَمَدُ عَدَمُ اللُّزُومِ، وَأَمَّا الْعَزْمُ عَلَى أَنْ يُطَلِّقَهَا ثُمَّ بَدَا لَهُ عَدَمُهُ، فَلَا يَلْزَمُهُ اتِّفَاقًا.

وقال الشيخ عليش رحمه الله: وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِهِ مُجَرَّدَ النِّيَّةِ، وَالْقَصْدِ لِلتَّطْلِيقِ، إذْ لَا يَلْزَمُ بِهَا طَلَاقٌ اتِّفَاقًا، وَكَذَا مَنْ اعْتَقَدَ أَنَّهُ طَلَّقَهَا ثُمَّ تَبَيَّنَ لَهُ عَدَمُهُ، فَلَا يَلْزَمُهُ الطَّلَاقُ إجْمَاعًا، وَكَذَا لَا أَثَرَ لِلْوَسْوَسَةِ وَلَا لِقَوْلِهِ فِي خَاطِرِهِ أَطْلِقْ هَذِهِ وَأَسْتَرِيحُ مِنْ سُوءِ عِشْرَتِهَا مَثَلًا، قَالَهُ الْقَرَافِيُّ.

فأعرض عن الوساوس ولا تلتفت إليها، واحذر من كثرة الأسئلة والتفريعات، فإنها تزيد الوسوسة وتشوش فكرك وتضيع وقتك.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 298084

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص