المعاملات المالية

إذا لم يَقْبَل الموهوب له الهبة، لم تَصِح

فتاوى عامة · فتوى رقم ٨٣٬٣٧٣

السؤال

أعطيت أمي -رحمها الله- مبلغا من المال، وقلت لها: هذا لك، وقد أصبح مالك، وليس مالي، وقد سامحتك فيه دنيا وآخرة. لكنها كانت ترفضه، وتقول لي: هذا مالك أنت، أنا لم أتعب في جلبه، وسأخبِّئُه لك عندي، وبعد مدة توفيت.

فهل هو لي؟ أم أصبح للورثة، مع العلم أنها لما رفضت أخذه لم يكن في نيتي استرجاعه فيما بعد، أو أخذه، لأنني أعطيته لها، واعتبرته قد أصبح لها، وليس لي؟

وجزاكم الله خيرا.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالهبة تنعقد بالإيجاب والقبول، وتلزم بالقبض عند جماهير أهل العلم، فإذا لم يحصل القبول، لم تصح الهبة.

قال الرحيباني -رحمه الله- في مطالب أولي النهى: وَلَا تَبْطُلُ الْهِبَةُ بِمَوْتِ مُتَّهِبٍ بَعْدَ قَبْضِ وَكِيلِهِ، لِلُزُومِهَا بِالْقَبْضِ.

وَأَمَّا إذَا مَاتَ أَحَدُ الْمُتَعَاقِدَيْنِ قَبْلَ الْقَبُولِ: فَإِنَّ الْعَقْدَ يَبْطُلُ قَوْلًا وَاحِدًا؛ لِعَدَمِ تَمَامِ الْعَقْدِ. انتهى.

فإذا كانت أمّك -رحمها الله- لم تقبل الهبة، بل صرحت بردها، وأنّها تقبضها على سبيل الوديعة؛ فالهبة لم تتم، وهي ملك لك، وليست ملكا للورثة.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 477412

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص