المعاملات المالية

حكم اقتطاع رسوم كارت العمل المفروضة من الحكومة من راتب العامل

فتاوى عامة · فتوى رقم ٨٤٬٢٢٩

السؤال

زوجي يعمل صيدلانيا في السعودية، ونص عقده على أن رسوم الإقامة عليه، وبالفعل دفعها العام السابق 800 ريال. أما هذا العام فقد فرضت الحكومة رسوما جديدة تسمى رسوم كارت العمل 2400 ريال. فقام صاحب العمل بخصمها من راتب زوجي، بالإضافة إلى رسوم الإقامة. وعندما كلمه زوجي قال له إنها تعتبر من رسوم الإقامة، ورفض أن يردها إليه. فقام زوجي بأخذ 2400 ريال قيمة رسوم كارت العمل من الإيراد اليومي للصيدلية دون علم صاحب العمل، اعتقادا منه أن هذه النقود من حقه؛ لأن عقده لم ينص عليها، وأن الكفيل قد ظلمه بأخذها منه.

فهل هذه النقود من حقه فعلا وهل أخذها بهذه الطريقة جائز؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالمرجع في معرفة من يلزمه بذل تلك الرسوم، هو الجهة التي فرضتها؛ فإن ذكرت كون العامل هو من يلزمه أداؤها؛ لكونها من رسوم الإقامة وتبعاتها، أو غير ذلك، فهي على زوجك، وليس له ما أخذ من مال رب العمل دون علمه، وعليه رده.

وأما لو ذكرت الجهة المعنية أن تلك الرسوم مفروضة على رب العمل، ومالك رأس المال، فهي عليه لا على زوجك. وحينئذ يجوز لزوجك ما أخذه مقابل ما اقتطع من حقه ظلما، إن كان لا يستطيع الوصول إلى حقه بغير تلك الوسيلة، بناء على ما قررنا رجحانه في مسألة الظفر كما في الفتوى رقم: 36045 .

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 212545

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص