المعاملات المالية

شراء السلع المسروقة أو المغصوبة

فتاوى عامة · فتوى رقم ٨٤٬٤٩٦

السؤال

نعيش حالة حرب في بلادنا، والسلع الاستهلاكية المعروضة عبارة عن سلع مسروقة، قام المتمردون بسرقتها من محلات الجملة، وبيعها لأصحاب الدكاكين، ليقوم أصحاب الدكاكين بعد ذلك ببيعها للمواطنين.

السؤال: ما حكم شراء هذه السلع للمواطن بغرض الاستهلاك؟

وجزاكم الله عنا كل خير.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالسلع التي عند التجار، ولم يعلم كونها مسروقة، أو مغصوبة؛ يجوز شراؤها، ولا تحرم بسبب الشك في كونها مسروقة؛ لأنّ الأصل فيما بيد الإنسان أنه ملكه.

قال ابن تيمية -رحمه الله-: والأصل فيما بيد المسلم أن يكون ملكًا له إن ادعى أنه ملكه، أو يكون وليًّا عليه؛ ...... فإذا لم أعلم حال ذلك المال الذي بيده، بنيت الأمر على الأصل، ثم إن كان ذلك الدرهم في نفس الأمر قد غصبه هو، ولم أعلم أنا، كنت جاهلًا بذلك، والمجهول كالمعدوم. انتهى مختصرًا من مجموع الفتاوى.

أمّا إذا علم أنّ السلع مسروقة، أو مغصوبة؛ فلا يجوز شراؤها، وراجع الفتوى: 337306.

وإذا فُرِضَ أنّ جميع السلع الموجودة عند التجار مسروقة، أو مغصوبة، ولم يكن هناك وسيلة للحصول على السلع بطريق مباح؛ ففي هذه الحال؛ يجوز الشراء للضرورة فقط؛ ويقتصر على القدر الذي تندفع به الضرورة ولا يتجاوز.

وراجع الفتوى: 240523.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 478009

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص